تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

301

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح يشرع الأستاذ الشهيد في هذا المقطع في الاستدلال على حجّية الظواهر وقد ذكر ثلاثة وجوه ، وقبل أن نفصّل الكلام في ما أفاده ( قدّس سرّه ) نشير إلى ملاحظتين : الملاحظة الأولى : إنّ علم الأصول يحتوي على مسائل متعدّدة تساهم في عملية استنباط الأحكام الشرعية ، وتُعدّ مسألتي حجّية خبر الواحد وحجّية الظهور من المسائل الأصولية بالغة الأهمّية ؛ لأنّ الفقه - في الأعمّ الأغلب - يعتمد على خبر الواحد ؛ لندرة المتواتر ، وخبرُ الواحد حتّى بعد تمامية حجّيته لا يمكن الاستفادة منه ما لم يتمّ إثبات حجّية الظهور . هذا مضافاً إلى أنّ الإخبارات التي تعتمد الظهور في الدلالة على الحكم الشرعي أكثر بكثير من الإخبارات التي تدلّ على الحكم بالنصّ ، وعليه : ما لم نثبت حجّية الظواهر لا يمكن الانتفاع بخبر الواحد وغيره من الأدلّة التي تعتمد الظهور ، ومن هنا كان لزاماً علينا البحث في حجّيتها والاستدلال عليها . الملاحظة الثانية : لا شكّ أنّ الظهور هو أحد الأمارات الظنية ، ولمّا كان الظنّ في نفسه ليس بحجّة ، كنّا بحاجة إلى دليل من الشارع يعبدّنا بالعمل بالظواهر ، وهذا الدليل إمّا أن يكون قطعيَّ الدلالة على ذلك ، أو ظنّيَّ الدلالة على ذلك بنحوٍ تثبت حجّية دلالته بالخصوص بدليلٍ قطعيّ . الاستدلال على حجية الظهور أمّا الوجوه التي ذكرها الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) لإثبات حجّية الظواهر فهي :